العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

إنك أول المؤمنين معي إيمانا ، وأعلمهم بآيات الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعظمهم عند الله مزية . ومما أخرجه المذكور من مسند أحمد بن حنبل من حديث معقل بن يسار أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : ألا ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ؟ . ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ( 1 ) ) قال الثعلبي : قد اتفقت العلماء أن أول من آمن بعد خديجة من الذكور برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة الرأي وأبي الجارود والمزني . وقال الكلبي : أسلم أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن تسع سنين . ومن الخصائص للطنزي عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نزلت علي النبوة يوم الاثنين ، وصلى علي معي يوم الثلاثاء . ومن الخصائص في قوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ( 2 ) ) قال : إنما نزلت في النبي وعلي خاصة ، لأنهما أول من صلى وركع . ومن كتاب الخصائص عن العباس بن عبد المطلب قال : سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : في علي ثلاث خصال ، وددت أن يكون لي ( 3 ) واحدة منهن ، فواحدة منهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس : كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ ضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) على كتف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا علي أنت أول المسلمين إسلاما ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك .

--> ( 1 ) سورة التوبة : 100 . ( 2 ) سورة البقرة : 43 . ( 3 ) في المصدر : وددت أن لي اه‍ .